السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

456

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ح‌َمْل أوّلًا - التعريف : الحمل لغةً : معنىً واحد اعتُبر في أشياء كثيرة فسوِّيّ بين لفظه في ( فَعَلَ ) ، وفُرِّق بين كثير منها في مصادرها ، فيأتي بمعنى الرفع ، وبمعنى العلوق ، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشئ المحمول على الظهر : حِمْلٌ ، وفي الأثقال المحمولة في الباطن : حَمْلٌ : كالولد في البطن ، والماء في السّحاب ، والثمرة في الشجرة تشبيهاً بحمل المرأة . وحملت المرأة حملًا علقت بالحمل ، فهي حامل وحاملة ، وجمعه أحمال وحمال « 1 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين « 2 » . ثانياً - الأحكام : تقدّم أنّ الحمل على معنيين : فيطلق على ما يرفع باليد ، أو على الظهر من المتاع ، ويطلق على ما تحمله الأنثى في رحمها من الجنين ، وسوف نفصّل القول في المعنى الثاني مع الإشارة إلى موارد المعنى الأوّل لاحقاً : الأوّل - الحمل بمعنى ما تحمله الأنثى من ولد : وهو بهذا المعنى تارة للآدمي ، وأخرى يكون للحيوان : 1 - حمل الآدمي : وفيه عدة أحكام نأتي على ذكرها تباعاً : أ - أطوار الحمل ( الجنين ) ومجمل أحكامه : الحمل يمرّ في تكوينه بأطوار ومراحل ثلاثة ( نطفة ، علقة ، مضغة ) ، بالإضافة إلى ما يتبع ذلك من مرحلة : ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ) ، ومرحلة : ( فَكَسَوْنَا

--> ( 1 ) العين 3 : 241 . الصحاح 4 : 1676 - 1677 . معجم مقاييس اللغة 2 : 106 - 107 . لسان العرب 3 : 331 ، 332 - 333 ، 336 . المصباح المنير : 151 - 152 ، مادة ( حمل ) . ( 2 ) جواهر الكلام 4 : 273 ، 6 : 131 - 132 ، 32 : 254 - 256 ، 39 : 301 - 302 . حاشية ابن عابدين 2 : 604 . حاشبة الدسوقي مع الشرح الكبير 4 : 474 . حاشية الجمل 4 : 446 . أسنى المطالب 3 : 387 .